علي انصاريان

263

الدليل على موضوعات نهج البلاغة

أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً » . فَبَادِرُوا بِأَعْمَالِكُمْ تَكُونُوا مَعَ جِيرَانِ اللَّهِ فِي دَارِهِ . رَافَقَ بِهِمْ رُسُلَهُ ، وأَزَارَهُمْ مَلَائِكَتَهُ ، وأَكْرَمَ أَسْمَاعَهُمْ أَنْ تَسْمَعَ حَسِيسَ نَارٍ أَبَداً ، وصَانَ أَجْسَادَهُمْ أَنْ تَلْقَى لُغُوباً ونَصَباً : « ذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ » . « خطبة » 186 / 228 . . . يَقُولُ لِمَنْ أَرَادَ كَوْنَهُ : « كُنْ فَيَكُونُ » لَا بِصَوْتٍ يَقْرَعُ ، ولَا بِنِدَاءٍ يُسْمَعُ وإِنَّمَا كَلَامُهُ سُبْحَانَهُ فِعْلٌ مِنْهُ أَنْشَأَهُ ومَثَّلَهُ ، لَمْ يَكُنْ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ كَائِناً ، ولَوْ كَانَ قَدِيماً لَكَانَ إِلَهاً ثَانِياً . لَا يُقَالُ : كَانَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ ، فَتَجْرِيَ عَلَيْهِ الصِّفَاتُ الْمُحْدَثَاتُ ، ولَا يَكُونُ بَيْنَهَا وبَيْنَهُ فَصْلٌ ، ولَا لَهُ عَلَيْهَا فَضْلٌ ، فَيَسْتَوِيَ الصَّانِعُ والْمَصْنُوعُ ، ويَتَكَافَأَ الْمُبْتَدَعُ والْبَدِيعُ . « خطبة » 190 / 232 . . . « وسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً » . قَدْ أُمِنَ الْعَذَابُ ، وانْقَطَعَ الْعِتَابُ وزُحْزِحُوا عَنِ النَّارِ ، واطْمَأَنَّتْ بِهِمُ الدَّارُ ، ورَضُوا الْمَثْوَى والْقَرَارَ . الَّذِينَ كَانَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا زَاكِيَةً ، وأَعْيُنُهُمْ بَاكِيَةً ، وكَانَ لَيْلُهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ نَهَاراً ، تَخَشُّعاً واسْتِغْفَارًا وكَانَ نَهَارُهُمْ لَيْلاً ، تَوَحُّشاً وانْقِطَاعاً . فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُمُ الْجَنَّةَ مَآباً ، والْجَزَاءَ ثَوَاباً ، « وكانُوا أَحَقَّ بِها وأَهْلَها فِي مُلْكٍ دَائِمٍ ونَعِيمٍ قَائِمٍ » .